أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أن تركيا تريد تطبيع العلاقات مع سوريا بعد المصالحة مع روسيا وإسرائيل، ما يؤكد تحولا في السياسة بعد سنوات من دعم المقاتلين المعارضين للرئيس السوري بشار الأسد.
أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الجمعة، أن بلاده اتخذت خطوات جدية لتطبيع العلاقات مع مصر وسوريا، وقال يلدريم في كلمة نقلها التلفزيون الجمعة "لقد قمنا بتطبيع علاقاتنا مع روسيا وإسرائيل"، مضيفا "الآن، إن شاء الله، اتخذت تركيا مبادرة جدية لتطبيع العلاقات مع مصر وسوريا".
وشهد العلاقات التركية المصرية تدهورا حادا بعدما أطاح الجيش المصري الرئيس الإسلامي محمد مرسي في العام 2013، وهو حليف مقرب من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وعلى الصعيد السوري، أصرت تركيا باستمرار على أن رحيل الأسد هو مفتاح الحل في البلاد التي تشهد حربا منذ خمس سنوات، ودعمت فصائل مقاتلة سعيا لإطاحته.
لكن الشهر الماضي ألمح يلدريم إلى تحول في السياسة التركية، قائلا إن الأسد "أحد اللاعبين" في سوريا ويمكن أن يبقى خلال الفترة الانتقالية.
وكانت تركيا بدأت في 24 آب/اغسطس عملية عسكرية في شمال سوريا اطلقت عليها اسم "درع الفرات" تستهدف في آن معا ضرب تنظيم "الدولة الإسلامية" والمقاتلين الأكراد.
وكان رئيس وزراء تركيا بن علي يلديريم قد قال في وقت سابق من الشهر الماضي، إن تركيا ترغب بالقيام بدور أكبر في الأزمة السورية خلال الأشهر الستة المقبلة معتبرا أن الرئيس بشار الأسد هو أحد الفاعلين في النزاع.
وقال يلديريم للصحافيين "شئنا أم أبينا، الأسد هو أحد الفاعلين اليوم" في النزاع في هذا البلد "ويمكن محاورته من أجل المرحلة الانتقالية" قبل أن يضيف أن "هذا غير مطروح بالنسبة لتركيا".
