Featured Video

إيران تنشر منظومة صواريخ ‹إس 300› قرب منشآتها النووية

نشرت طهران منظومة الدفاع الجوي الصاروخية ‹اس 300› التي تسلمتها مؤخراً من روسيا وسط إيران، لحماية منشأة ‹فوردو› النووية، بحسب ما أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي.
إذ أظهرت تقارير إعلامية اليوم الاثنين، أن منظومة ‹اس 300› وهي توجه منصات الإطلاق نحو السماء إلى جانب مضادات جوية أخرى، فيما قال قائد مقر ‹خاتم الأنبياء› للدفاع الجوي العميد فرزاد إسماعيلي للتلفزيون الإيراني، «إن أجواء إيران اليوم تعد واحدة من أكثر الأجواء أمناً في المنطقة»، مشيراً إلى أن «حماية المنشآت النووية أمر أساسي في كل الظروف».
فيما جاء تأكيد المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية، آية الله علي خامنئي، أمام مسؤولين كبار في القوات الجوية، أن القدرات العسكرية الإيرانية «هدفها دفاعي فقط»، واعتبر أن «منظومة إس 300 هي منظومة دفاعية، وليست هجومية، إلا أن الأميركيين بذلوا كل مساعيهم كي لا تحظى إيران بهذه الإمكانية».
إبرام الاتفاق النووي التاريخي بين إيران والقوى العظمى في طليعتها الأمم المتحدة، في يوليو/حزيران 2015 سمح برفع تدريجي للعقوبات بعد أن تعهدت طهران ضمان الطبيعة السلمية المحضة لبرنامجها النووي عبر خفض كبير لقدراتها في هذا المجال، وفي هذا الإطار، سمحت موسكو مجدداً بنقل صواريخ ‹اس-300› التي تسلمت إيران بعضها.
بالصدد تحدث الناشط والمحامي عمران محمود لـ ARA News أن «التقارب الروسي الإيراني في المنطقة يأتي كنتيجة التقاء مصالحهما الاستراتيجية في سوريا بشكل قوي، فالحرب الصامتة بين الغرب وروسيا على نشر منظومة دفاعية صاروخية – ربما تصبح هجومية – أدت بالنتيجة إلى التسابق في الحصول على مناطق متفرقة من العالم ونشر أسلحتها، فبعد نشر منظومة أوربية أمريكية في أوكرانيا، تنشر روسيا اليوم في إيران».
مضيفاً أنه «من جهة أخرى تهديد المرشح الرئاسي الأمريكي بنسف الاتفاق الدولي مع طهران يقلق الأخيرة التي لم تنفذ التزاماتها تجاه الغرب حتى الآن ما ينذر بعودة تشغيل المفاعلات النووية وهي بحاجة إلى منظومة دفاعية قوية كانت روسيا قد أوقفت استكمال الاتفاق 2010 لأسباب اقتصادية ودولية».
كما أشار محمود إلى أن «عودة إيران إلى إنتاجها النووي سيؤدي إلى عودة التهديد الاسرائيلي بقصف مفاعلاتها، كون إيران تهدد بإزالة إسرائيل ولذلك استدعى نشر الصواريخ لما للأمن أهمية كبرى لدى إيران وروسيا للمحافظة على توازن القوة العسكرية في المنطقة، وستسعى موسكو الحمراء بكل طاقتها إلى المحافظة على إيران الشيعية التي أصبحت الحليف الأساسي لها في المنطقة بعد فقدان الأسد للشرعية، بالإضافة إلى كون إيران هي الخط الساخن الذي يتوقع اشتعاله ما ينذر بالانتقال إلى حرب مدمرة للمنطقة أكثر شراسة».
توقفت منشأة ‹فوردو›، التي تقع في جبل قرب مدينة قم، عن تخصيب اليورانيوم منذ دخول الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى حيز التنفيذ، وتم الاحتفاظ بـ 1044 جهاز طرد مركزي لأغراض بحثية، وفي 21 أغسطس/آب الجاري، كشفت إيران للمرة الأولى عن منظومتها الدفاعية الصاروخية الجديدة ‹باور 373› المصنعة محلياً والمماثلة لمنظومة الصواريخ الروسية ‹اس 300›، ما يدل على تصميم طهران على تطوير قدراتها العسكرية رغم مخاوف الغرب، وفق مراقبين.

شارك الموضوع

إقرأ أيضًا

جديد